الشيخ علي آل محسن
177
مسائل خلافية حار فيها أهل السنة
هو عمر ، إلا أنه فعل ذلك قليلا ، وكذا صنع عثمان ، ثم صارت سنة جارية في زمن معاوية ، فعلها هو وأمراؤه كمروان في المدينة ، وزياد بالبصرة . الطائفة الرابعة : دلت على أن بعضهم ابتدع الأذان لصلاة العيدين ، مع أن ذلك لم يكن في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . أخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن سعيد بن المسيب ، قال : أول من أحدث الأذان في العيدين معاوية ( 1 ) . قال الشافعي في كتاب الأم : أخبرنا الثقة عن الزهري أنه قال : لم يؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم ولا لأبي بكر ولا لعمر ولا لعثمان في العيدين ، حتى أحدث ذلك معاوية بالشام ، فأحدثه الحجاج بالمدينة حين أمر عليها . وقال الزهري : وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر في العيدين المؤذن أن يقول : الصلاة جامعة ( 2 ) . هذا وقد نص بعض أعلام أهل السنة على ذلك : قال ابن حجر في فتح الباري : واختلف في أول من أحدث الأذان فيها - أي في صلاة العيد - فروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن سعيد بن المسيب أنه معاوية . وروى الشافعي عن الثقة عن الزهري مثله ( 3 ) . وهي عين عبارة الزرقاني في شرح الموطأ ( 4 ) . وقال القسطلاني : أول من أحدث الأذان فيها معاوية . رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح ( 5 ) . وقال الشوكاني : وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن ابن المسيب
--> ( 1 ) المصنف 1 / 491 . ( 2 ) كتاب الأم 1 / 235 . ( 3 ) فتح الباري 2 / 362 . ( 4 ) شرح الزرقاني على موطأ مالك 1 / 512 . ( 5 ) إرشاد الساري 2 / 211 .